أصدر مؤتمر الشعب العام في دور انعقاده العام السنوي للعام 1375 و.ر بيانا في ختام اجتماعه بمدينة الرباط الأمامي سرت لصياغة قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية في دور انعقادها العام السنوي للعام 1375 و. ر . فيما يلي نص هذا البيان : إن ملتقى المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والاتحادات والنقابات والروابط المهنية - مؤتمر الشعب العام - المنعقد بمدينة الرباط الأمامي سرت خلال الفترة من 2 إلى - 1376 - 3و.ر لصياغة قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية في دور انعقادها العام السنوي للعام 1375 و.ر . إن مؤتمر الشعب العام الذي يتزامن انعقاد دورته مع احتفالات الشعب الليبي بالعيد 31 لإعلان سلطة الشعب ومولد أول جماهيرية في التاريخ يتوجه بالتحية والتهنئة للأخ القائد معمر القذافي والشعب الليبي العظيم ويجدد له العهد .. مؤكدا تمسكه بنظام سلطة الشعب - نظام المؤتمرات الشعبية صاحبة السيادة - باعتباره الحل الأمثل والنهائي لتجسيد مشاركة كافة الليبيين والليبيات في ممارسة السلطة وصنع القرار . إن المؤتمرات الشعبية الأساسية صاحبة السيادة والسلطة وهي تمارس سلطتها وقد تعمق إيمانها بسلطة الشعب وترسخت ثقتها في صحة اختيارها التاريخي وهي تراقب وتتابع ما يجري في العالم من صراعات على السلطة . تقدر عاليا حكمة الأخ القائد " معمر القذافي " وصدق رؤيته وتحليله العميق للأحداث العالمية ومبادراته وجهوده من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار ونصرة المظلومين والمقهورين في العالم . هذه الجهود التي جعلت من الجماهيرية العظمى مثابة يتقاطر عليها قادة العالم ومختلف الفعاليات الشعبية من كل مكان . وتجدد تمسكها بسلطة الشعب التي لا بديل عنها وتؤكد تصديها لكل من تسول له نفسه المساس بها وتدعو شعوب العالم للتحول للنظام الجماهيري الذي يمتلك فيه الشعب السلطة والثروة والسلاح . وترسيخا لسلطة الشعب الذي لا سلطة لسواه فإن مؤتمر الشعب العام وهو يختتم أعماله يؤكد على ما يلي : - أولا : يْشيد بالنجاح الذي حققته الزيارة التاريخية للأخ القائد لبعض الدول الأوروبية البرتغال - فرنسا - أسبانيا ويثمن عاليا نتائج زياراته للدول الشقيقة والصديقة وكذلك نتائج زيارات رؤساء الدول للجماهيرية العظمى - ويؤكد على ضرورة وضع البرامج والخطط العملية لمتابعة تنفيذ نتائج هذه الزيارات . - ثانيا : يؤكد على ضرورة الاستفادة مما يتمتع به الأخ القائد " معمر القذافي " من تقدير واحترام كبيرين على الصعيدين الدولي والإقليمي من أجل الدفع بالجماهيرية العظمى لتولي المراكز القيادية العليا بمنظمات وهيئات ومؤسسات المجتمع الدولي . - ثالثا : إذ يقدر الجهود التي يبذلها الأخ قائد الثورة وإخوته رؤساء دول الاتحاد من أجل الإسراع في استكمال بناء مؤسساته السياسية والاقتصادية والثقافية والقانونية والأمنية والدفاعية - وصولا لبناء حكومة الاتحاد الإفريقي وذلك تحقيقا لإرادة وأماني شعوبه في إقامة الولايات المتحدة الإفريقية .. يْجدد إعلانه التمسك بالاتحاد الإفريقي العظيم ودعمه له - كما يجدد قرار المؤتمرات الشعبية الأساسية بربط سياسة الجماهيرية العظمى بسياسات الاتحاد الإفريقي العظيم . ويْؤكد مجددا على أهمية العمل من أجل حصول دول إفريقيا على مقاعد دائمة في مجلس الأمن بكل الامتيازات أسوة بغيرها من القارات . - رابعا : يْثمن عاليا الدور المهم للأخ القائد من أجل إحلال السلام والاستقرار في إفريقيا ويْشيد بجهوده المتواصلة ومساعيه الدءوبة التي توجت بانعقاد مؤتمر سرت في 1375 / 10 / 27 و. ر تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بشأن التواصل لحل شامل لمشكل دارفور يحقق الاستقرار والسلام في ربوع السودان الشقيق ويحفظ وحدته واستقلاله بعيدا عن كافة أشكال التدخلات الأجنبية ويدعو جميع الأطراف المعنية إلى مواصلة الحوار من أجل الوصول إلى حل شامل لهذا الخلاف . كما يْشيد عاليا بنتائج المبادرات المستمرة لتسوية الخلاف بين الفر قاء التشاديين برعاية كريمة من قبل الأخ القائد الراعي السامي للسلام في فضاء س . ص وما وراءه - ويدعوهم إلى الالتزام بكافة الاتفاقات التي تم التوصل إليها . - خامسا : إيمانا منه بمدى أهمية التكامل بين كل من اتحاد المغرب العربي والجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "اكواس" وتجمع دول الساحل والصحراء " س . ص" لتشكيل تجمع اقتصادي واحد .. يؤكد على ضرورة أن تتولى اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالتنسيق مع الأمانات العامة للتجمعات ونظيراتها في الدول الأعضاء بهذه التجمعات العمل لوضع قرار الدورة الثامنة لمجلس رئاسة تجمع دول الساحل والصحراء "س . ص " موضع التنفيذ. - سادسا : إن مؤتمر الشعب العام يؤكد مجددا أهمية الاستمرار في متابعة دعوة الأخ القائد للدول العربية في آسيا للتكامل مع الاتحاد الإفريقي وصولا إلى بناء الفضاء الاستراتيجي العربي الإفريقي الموحد . - سابعا : يؤكد على أهمية تفعيل دور الجماهيرية العظمى في منطقة البحر المتوسط والمشاركة الفعالة في كل مناشطها ويدعو إلى ضرورة العمل على جعل الجماهيرية العظمى جسرا للتواصل الحضاري بين إفريقيا وأوروبا وتنسيق المواقف مع دول غرب المتوسط "حوار 5 + 5" وتوسيع عضويته والعمل على إقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين دول المجموعة. - ثامنا : يؤكد مجدداً تمسكه بالمبادئ الثابتة للجماهيرية العظمى والتي تستهدف بناء علاقات دولية متكافئة أساسها الاحترام المتبادل والندية والعدل والمساواة وتحقيق المصالح المشتركة واحترام سيادة الشعوب وخياراتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ونبذ أساليب الحصار والمقاطعة والعقوبات الجماعية وعدم انتهاج سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية واحترام مبادئ القانون الدولي . - تاسعا : إذ يدين مجدداً سياسة ازدواجية التعامل بشأن امتلاك أسلحة الدمار الشامل يْجدد دعوة الجماهيرية العظمى إلى ضرورة العمل من أجل جعل إفريقيا والبحر المتوسط والشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومن القواعد والأساطيل الأجنبية .. ويؤكد على حق جميع الدول في الاستفادة من الطاقة النووية في الأغراض السلمية كما يْؤكد أيضا على ضرورة إخضاع المنشآت النووية لكافة الدول دون تمييز للمراقبة والتفتيش من قبل المؤسسات الدولية المتخصصة ويوجه الدعوة إلى كافة الدول التي تمتلك هذه الأسلحة أن تحذو حذو الجماهيرية العظمى في التخلي طواعية عن برامجها في هذا الشأن من أجل خلق عالم مستقر يسوده العدل والأمن والسلام . - عاشراً : إيماناً منه بأهمية ضمان ديمقراطية المنظمات الدولية يؤكد مجددا على ضرورة متابعة دعوة الجماهيرية العظمى بشأن إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يؤدي إلى تفعيل أداء هذه المنظمة ويحقق ديمقراطية والشفافية والعدالة ويضمن المساواة بين كافة أعضائها دون استثناء وتعديل ميثاقها ونقل سلطة اتخاذ القرار إلى الجمعية العامة بحيث يصبح مجلس الأمن أداة لتنفيذ قراراتها يعمل تحت إشرافها وإلغاء امتياز النقض "الفيتو" وتوسيع عضوية المجلس لتشمل الفضاءات والقارات كافة . - الحادي عشر : إن مؤتمر الشعب العام وهو يستنكر بشدة المحاولات المستمرة للإساءة للدين الإسلامي ورسوله الكريم والسعي لإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام . يدين مجدداً الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله ومختلف مصادره مؤكداً أن الإرهاب لا دين ولا وطن له .. ويجدد دعوة الجماهيرية العظمى بشأن عقد مؤتمر دولي في إطار منظمة الأمم المتحدة لوضع تعريف دقيق للإرهاب وتحديد مفهومه ومعرفة دوافعه والاتفاق على الوسائل المناسبة لمكافحته مع التفريق بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال من أجل الحرية وتقرير المصير . - الثاني عشر : إذ يدرك أن ظاهرة الهجرة هي نتاج طبيعي لحركة البشر لا يمكن معالجتها بتجاهل القواعد الطبيعية أو بالإجراءات الأمنية وحدها أو بمعزل عن دراسة أسبابها ودوافعها يؤكد على أهمية العمل على إيجاد الحلول المناسبة لمعالجتها وبحث آثارها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على دول المقصد والعبور ومنها الجماهيرية العظمى . وفي الوقت الذي يؤكد فيه على أهمية تنفيذ بنود الإعلان الصادر عن الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والداخلية لدول الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي الذي عقد بالجماهيرية العظــــمى يومي 22 و 1374/11/ 23و. ر .. يدعو إلى ضرورة مواصلة تنظيم وعقد الاجتماعات بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي لدراسة هذه الظاهرة وتداعياتها. - الثالث عشر يجدد دعوة الجماهيرية العظمى لإحداث تطور نوعي في أداء الجامعة العربية وتطوير آلياتها وتحديث ميثاقها في ضوء الأفكار التي تضمنتها مبادرتا الأخ القائد معمر القذافي في القمة العربية بعمان سنة 2001 والقمة العربية في الجزائر 2005 بشأن إقرار السلام وتحقيق الديمقراطية في الوطن العربي بما يسهم في تفعيل برامج العمل العربي المشترك . - الرابع عشر : يْدين بشدة الممارسات غير الإنسانية التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل .. ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة ووقف حرب الإبادة وانتهاكات حقوق الإنسان التي تْرتكب بحقه .. ويناشد كافة الأطراف الفلسطينية لوقف الاقتتال الداخلي الذي يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني .. ويؤكد مجدداً على أن الحل الأمثل للقضية الفلسطينية يكمن في مبادرة الأخ القائد الواردة في الكتاب الأبيض بشأن حل قضية فلسطين من خلال ضمان حق العودة للاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني وإقامة دولة واحدة ديمقراطية غير عنصرية يتساوى فيها جميع المواطنين بغض النظر عن دياناتهم وأعراقهم وثقافاتهم . - الخامس عشر : يدعو أبناء الشعب العراقي إلى التوحد ونبذ الطائفية والاقتتال المذهبي في مواجهة قوى الاحتلال الأجنبي .. ويؤكد مجدداً وقوفه وتضامنه مع الشعب العراقي .. ويدعو إلى رحيل قوات الاحتلال الأجنبي وتمكين الشعب العراقي من استرجاع حريته وسيادته والمحافظة على وحدة ترابه الوطني وتقرير مصيره والسيطرة على مقدٌراته واختيار نظامه السياسي والاقتصادي الذي يرتضيه بحرية تامة . - السادس عشر : إن مؤتمر الشعب العام في الوقت الذي يناشد فيه الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربي وتجمع دول الساحل والصحراء (س. ص) للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه الأحداث التي تشهدها الصومال لتجنيب الشعب الصومالي ويلات الحرب والاقتتال وتنأى به بعيداً عن كافة أشكال التدخلات الأجنبية .. يدعو كافة الأطراف الصومالية للحوار فيما بينها حفاظاً على وحدة الصومال أرضاً وشعباً . - السابع عشر : يدعو مجدداً أبناء الشعب اللبناني للاحتكام إلى لغة الحوار والتواصل بما يمكن لبنان من تجاوز الحالة الراهنة صوناً لوحدته وسيادته واستقلاله. - الثامن عشر : إيماناً منه بضرورة الاهتمام بالعلاقات الشعبية إعمالاً لمبدأ " إن العلاقات الدائمـــة بين الشعوب وليست بين الحكومات " يدعو إلى تبادل زيارات الوفود الشعبية بين الجماهيرية العظمى والدول الأخ وتوثيق الصلات بين مؤتمر الشعب العام والبرلمانات والمنظمات الشعبية وتفعيل دور جمعيات الاخوة وجمعيات الصداقة مع الشعوب. - التاسع عشر : يجدد الدعوة إلى ضرورة توثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية مع دول أمريكا الجنوبية بالشكل الذي يحقق المصالح المشتركة ويعزز الجهود الرامية إلى تكامل الفضائين الإفريقي والأمريكي الجنوبي . - العشرين : يدين مراحل الحكم التركي والاستعمار الإيطالي البغيض للشعب الليبي ويؤكد مجدداً على ضرورة المتابعة القضائية والتشديد على المطالبة بالتعويض العادل من جراء ما لحق بالشعب الليبي من أضرار معنوية وبشرية ومادية ناجمة عن : -1 مرحلة الحكم التركي لليبيا . -2 - مرحلة الاحتلال الإيطالي الاستيطاني البغيض . -3 معارك الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها على الأرض الليبية بين قوات الحلفاء والمحور . ويجدد مطالبته بمعرفة مصير الليبيين المنفيين للجزر الإيطالية وتسليم خرائط الألغام التي زرعت في الأرض الليبية ويطالب إيطاليا وألمانيا بإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمناطق التي زرعت فيها الألغام .. كما يؤكد مجدداً على مطالبته بإعادة الآثار والمخطوطات والممتلكات الثقافية التي نهبت والعمل على الإسراع في تنفيذ ما ورد في الإعلان الليبي الإيطالي المشترك الموقع في روما بتاريخ 1998 /7 / 4 . - الحادي والعشرين : إن مؤتمر الشعب العام يؤكد مجدداً على قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية السابقة بشأن إدانة المحاولة الدنيئة للاعتداء على شخص الأخ القائد " معمر القذافي " من قبل المخابرات البريطانية والأمريكية والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عنها وكذلك التأكيد على ضرورة متابعة إجراءات محاكمة المسؤولين على العدوان البربري الأمريكي الأطلسي على الجماهيرية العظمى عام 1986 والطائرة المدنية التابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية التي أسقطت فوق سيناء عام 1973 والحرص على تقديمهم للعدالة وضمان حق الشعب الليبي في التعويض العادل عما لحق به من خسائر بشرية ومادية ترتبت عن الخطر الجائر الذي فرض على الجماهيرية العظمى عام 1992 . - الثاني والعشرين : وإذ يثق في عدالة القضاء الليبي وشفافيته يرفض ما تتعرض له الجماهيرية العظمى من ضغوط ومحاولات تستهدف التشكيك في قضائها ويدعو إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع جمهورية بلغاريا في ضوء ما ارتكبته من مخالفات للاتفاقيات المبرمة معها بشأن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين في هذه القضية والعمل على مطالبتها بالإيفاء بتلك الالتزامات . هذا ويشدد على أهمية تعريف العالم بحجم المأساة التي تعرض لها الأطفال الليبيين الذين حقنوا عمداً بفيروس فقدان المناعة المكتسبة " الإيدز " من قبل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ويؤكد على اعتبار أن هذا العمل جريمة نكراء في حق الطفولة لا مثيل لها في تاريخ الإنسانية. مؤتمر الشعب العام . سرت في / 3 / 1376 و.ر ) . |